الثلاثاء , 26 سبتمبر 2017

‏العدساني: 100 مليار دولار من الاستثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة …

imageقال الرئيس التنفيذى لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني بأنه من المتوقع إنفاق ما يقارب من 100 مليار دولار من الاستثمارات خلال السنوات الـ5 المقبلة لتحقيق التوجهات الاستراتيجية.

وأضاف العدساني خلال كلمة له في المنتدى الاستراتيجي للطاقة – بتروليوم ايكونيميست «تمويل مشاريع الطاقة في الكويت» أن أسعار النفط المنخفضة السمة البارزة للسوق منذ النصف الثاني لـ 2014، وقد تبقى منخفضة لزمن أطول، مما يشكل تحدياً لصناعتنا، ولكنه يوفر فرصة لإصلاحات بنيوية لتحقيق فوائد للدول على المدى الطويل.

وقال العدساني بأنه من المتوقع انخفاض الإنفاق الاستثماري على نشاط الاستكشاف والإنتاج (المنبع) من حوالي 850 مليار دولار في 2014 بأكثر من 20% في 2015، حيث أن المستوى في 2014 زاد بمقدار 3% مقارنة بـ 2013، مضيفاً بأن هذه التغييرات ستأخذ زمناً قد يطول لسنتين حتى تؤثر على الإمدادات المستقبلية في السوق، ومن المتوقع انخفاض الإنفاق الاستثماري العالمي على نشاط الاستكشاف والإنتاج بمقدار 18% في عام 2016، وهي المرة الأولى منذ 1986 التي تسجل بها هذه الانخفاضات لسنتين متتاليتين في الإنفاق.

وبيّن العدساني بأنه من الأمور المتعارف عليها في سوق النفط انتاج الحقول المنتجة (الناضجة) تعاني من انخفاض أو استنزاف طبيعي في العالم بمقدار 5%، بينما ينمو الطلب العالمي على النفط بمعدل يدور ما بين 1 – 1.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يعني أن السوق تحتاج إلى إضافة نفط جديد ما بين 5 – 6 مليون برميل يومياً، وهذا ما يستدعي ضرورة الاستثمار في نشاط الاستكشاف والإنتاج لضمان استقرار الأسواق وتجنب التقلبات وارتفاع الأسعار.

وأشار إلى أن منتجو النفط الخام يمتلكون فوائض مالية كبيرة جاءت خلال طفره أسعار النفط خلال السنوات ما بين 2010 و2014، ويميلون إلى إعادة توزيع الدخل عبر الاستثمار، وطبعاً تأثير ذلك كبير وملحوظ على مستوى العالم، حيث أن تلك الزيادة في الاستثمار تتضخم لتوفر أجواء الثقة، مما يشجع الشركات على الإنفاق والاستثمار، مؤكداً على أنهم في مؤسسة البترول الكويتية يدركون أيضاً أن عدم القيام بالاستثمارات يمثل مخاطرة كبيرة.

وأضاف العدساني بأن التوجهات الاستراتيجية 2030 والخاصة بالقطاع النفطي الكويتي تغطي طيفاً من المجالات الوظيفية المتنوعة، وتشرح بالتفصيل خارطة الطريق لدعم خطة التنمية الكويتية عبر برنامج متكامل لتحسين دور القطاع النفطي لدعم الاقتصاد الكويتي بطرق توفر وظائف ملائمة، وتدعم وتدرب الكويتيين، وتشجع على التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، وتركز مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها على التوسع في قطاع البتروكيماويات كسبيل مضمون ومؤكد للتنويع الاقتصادي وتحقيق قيمه مضافه تعزز عوائد النفط لدولة الكويت.

وتوقع العدساني بأن يتم إنفاق ما يقارب من 100 مليار دولار من الاستثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة لتحقيق التوجهات الاستراتيجية المعلنة، حيث تم تخصيص نصف ذلك لمشروعات تنموية تم تحديدها والإعلان عنها، مؤكداً على أن المؤسسة تؤمن بشدة أن الكفاءة الوطنية هامة جداً لضمان ميزة تنافسية للمؤسسة وتنفيذ الاستراتيجيات، ولذلك، قمنا بتنفيذ عدة برامج تدريبية متنوعة لدعم القدرات الإجمالية فنياً وقيادياً، مشيراً إلى أن مؤسسة البترول الكويتية تعتبر معروفة كواحدة من أكبر عشر شركات نفطية اليوم، وهي رائدة في توفير طاقة آمنة وموثوقة ونظيفة للأسواق العالمية.

وأكد العدساني على أن المؤسسة ستستمر في لعب دورها في أمن إمدادات السوق، وقد رسمت استراتيجية 2030 والتي تطلب إطلاق العديد من المشاريع العملاقة بما في ذلك الاستثمار في نشاط التكرير والبتروكيماويات خارج الكويت، وكذلك بناء مصفاة الزور ومشروع الوقود البيئي، إلى جانب زيادة إنتاج النفط الخام ليصل إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2020.

ومع ذلك، تنظر وتقيم المؤسسة كل مشروع بصورة منفصلة حيث أن لكل منها خواصها واقتصاداتها وجدواها، مما يمنح المؤسسة القدرة على استكشاف خيارات تمويل مختلفة كقروض المؤسسات أو تمويل المشاريع خارج البلاد من خلال الإقراض على أساس الاحتياطيات والتمويل على أساس التدفق النقدي.

وقال العدساني مخاطباً الحضور، بأن التمويل سيزيد من معدل العوائد على الاستثمار وكذلك سيمنح المؤسسة فرصة استخدام النقد لمشاريع أخرى، مما سيقلل الحذر في البرنامج الخمسي للنفقات الرأسمالية الإجمالي، مبيناً أن بوجود المؤسسة في هذا المجال، فإنها ستطلع على المزيد من التجارب وتكتسب الخبرات في سوق الاقتصاد ورأس المال، وبالإضافة لذلك، فإن للتمويل المحلي أثراً بالغاً في الاقتصاد المحلي.

وأوضح العدساني بأن التمويل سيساعد في تأسيس ثقافة أكثر انضباطاً في الشركات التابعة لها عبر تمويل مشاريعها ذاتياً بناءً على تدفقها المالي، علاوة على ذلك، وضمن المحفزات وبالتوافق مع استراتيجيتنا، نود إشراك القطاع الخاص ليساهم بصورة فعالة في تحفيز الإنتاجية والاقتصاد المحلي.

وبيّن العدساني بأن التمويل سيتم من خلال عدة طرق:
1- وكالات التصدير الائتمانية
2- البنوك التجارية
3- المؤسسات المالية المحلية والعالمية

وفي هذا الخصوص، نجحت المؤسسة في توقيع مذكرة تفاهم مع وكالات ائتمان كورية، وصلت لـ 11 مليار دولار لتمويل نشاط الاستكشاف والانتاج، ونشاط التكرير والبتروكيماويات والنقل الخاصة بالمؤسسة وشركاتها التابعة.

وأشار العدساني إلى أن المؤسسة ستستمر في هذا الاتجاه والعمل بصورة وثيقة مع وكالات التصدير الائتمانية العالمية كاليابانية والأوروبية لتقوية العلاقة، كما تدرس طرقاً أخرى للتمويل كالسندات والصكوك وسندات المشاريع، وهذا سيفتح المجال للمؤسسة ليتم تقييمها من قبل وكالات الائتمان العالمية الكبرى.

وأكد العدساني على أن المؤسسة وإلى جانب هذه الخطوط التي أشار إليها في ملاحظاته السابقة، فسيكون لديها المتطلبات المالية وكذلك الخبرة الفنية مع توقيع اتفاقية الخدمات الفنية المحسنة خلال الربع الأول من 2016.

وختم العدساني كلمته بالتأكيد على أنه لا بد من ابراز دور القطاع النفطي في مواجهه أجواء ضعف الأسعار، حيث تهتم مؤسسه البترول الكويتية والشركات التابعة لها بترشيد التكاليف والمصاريف تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية التي أوضحها سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه، والتي تلزمنا بالنظر في المصاريف بطريقه مهنيه من دون مساس بطريقه عمل ونشاط القطاع على أسس تجاريه ومربحه، مبيناً بأنه متأكد من أن النقاشات والمشاورات وتبادل الخبرات الفنية والتي ستتم اليوم ستكون ذات قيمة هامة لصناعة النفط والغاز.

شاهد أيضاً

الاثري: ذكرى تسمية صاحب السمو قائدا للعمل الإنساني ستظل خالدة

هنأ مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور احمد الاثري صاحب السمو أمير البلاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *