الأربعاء , 22 نوفمبر 2017

” الرياضة يا حكومة “

تعاني رياضتنا المغلوبة على أمرها من الايقاف المهيمن على نشاطنا الخارجي منذ ما يقارب العامين بسبب تعنت أطراف ترفض الاحتكام إلى لغة العقل والمنطق وتقدم مصلحتها الخاصة على حساب المصلحة العامة وهو أمر واقع لا يمكن أن ينكره لا العاقل ولا المجنون ولكن ماذا عسانا نقول أمام صمت الحكومة التي فضلت أن تكون متفرجة على الأزمة دون أن تحرك ساكنا لحل هذه المشكلة التي قضت على مستقبل جيل رياضي بمختلف الرياضات.

في كل دول العالم تعتبر الرياضة عنصر اساسي من عناصر التطوير والتقدم ولنا في قطر أسوة حسنة وهي الدولة الصغيرة في مساحتها وتعداد سكانها والتي تمكنت من فرض نفسها ووضع علامة بارزة لها على خارطة الرياضة الدولية عبر استضافتها مونديال كأس العالم 2022 والذي يعد إنجاز ضخم ليس على المستوى الخليجي أو العربي بل على الصعيد الدولي وهي التي دخلت في منافسة شرسة مع أكبر وأقوى دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية لينتهي التحدي بحصول قطر على حق استضافة المونديال وهي المرة الأولى خليجيا وعربيا تحظى دولة عربية بشرف تنظيم هذه التظاهرة الكروية العالمية.

أما نحن في الكويت فمازلنا نعيش على الذكريات ونتغنى بالجيل الذهبي وكأن الحياة قد توقفت في ثمانينيات القرن الماضي وبات كل شيء من حولنا ساكن، العالم يتطور ويتقدم والرياضة تحولت من هواية إلى صناعة واحتراف وباتت مصدر دخل مهم لمختلف دول العالم المتقدمة وكذلك دول العالم الثالث بينما نحن نغرد خارج السرب وكأننا لسنا من ضمن هذه المنظومة العالمية.

لقد سئم الشارع الرياضي من تكرار السيناريو رديء الصياغة والاسطوانة المشروخة التي يرددها المتكسبين والمتمصلحين والمتسلقين أن شخصيات كويتية متنفذة سعت إلى ايقاف الرياضة الكويتية خارجيا للمحافظة على مناصبهم داخليا، وكلنا يعلم في الوقت ذاته أن من وجهت إليهم اصابع الاتهام وهم أبناء الشهيد فهد الأحمد طيب الله ثراه يمتلكون مناصب دولية وخرجوا من رحم الرياضة الكويتية وتبوؤوا هذه المناصب عن طريق الكويت بل وسعوا جاهدين إلى دعم الرياضة وفق حدود صلاحياتهم وإمكانياتهم فنجاح الرياضة في الكويت هو نجاح لهم في مناصبهم الخارجية ولكن هناك من لا يريد لهم الاستمرار في النجاح حقداً وحسداً.

ولست هنا بصدد الدفاع عن أبناء الشهيد فهد الأحمد فهم لهم ادواتهم ولهم قنواتهم التي يستطيعون الدفاع بها عن انفسهم، ولكن هذا جزء من الحقيقة وهذا جزء لا يتجزء من أسباب الايقاف الرياضي الذي جاء بمباركة حكومية ونيابية مشتركة عبر إقرار قوانين يدعي البعض أنها إصلاحية وهي في الواقع حق يراد به باطل حيث أن هناك أطراف تسعى للسيطرة على مفاصل الرياضة وتخصيصها ليس حباً في الرياضة بل للكسب من خلالها.

يا حكومة أننا نحن كمواطنين لا ناقة لنا ولا جمل في أي صراع، ولكن نطالبكم بتفعيل دوركم والتحرك بالاتجاه الصحيح لرفع الايقاف عن النشاط الرياضي وتصحيح الوضع بشكل عام ويمكنكم أن تغيروا من خارطة القيادات الرياضية عبر صناديق الاقتراع التي جاؤوا من خلالها ولن يقف كائن من يكون أمامكم بل الجميع سيقف معكم، ولكن قبل هذا وذاك عليكم أن تعيدوا البهجة إلى وجوه الرياضيين وهنا لا اقصد لعبة بحد ذاتها بل أقصد كل الرياضات الجماعية والفردية.

يا حكومة أملنا بالله وفيكم كبير أن تحركوا المياه الراكدة وتعيدوا المنتخبات الكويتية إلى المنظومة الدولية لصناعة مجد رياضي ويبنوا مستقبل نعتز ونفتخر به كما هو اعتزازنا وافتخارنا بماضينا الجميل.

للكاتب / علي العجمي
Twitter @alialialajmi

شاهد أيضاً

الغانم والعنجري …. الصلح خير لكما ولنا

كتب / عبدالرحمن المسفر العجمي من منا لم يستذكر ما جرى في مشهدنا السياسي المحلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *