الخميس , 23 نوفمبر 2017

الزي المدرسي والهويه الوطنيه للدكتور / فهد السنيني الحربي عضو هيئة تدريس كلية التربية الاساسية

 

imageتبذل الدول المتقدمه جهوداً حثيثه من اجل الحفاظ علي تراثها الوطني ومحاولة إنقاذ كل ما يتعلق بهذا الارث على كافة الاصعده ، سواءً كان هذا الارث ثقافيا او معماريا او عقائديا .. او غيره مما يحافظ على الهوية الوطنيه
ولهذا تقيم كثير من المجتمعات يوماً وطنياً قد يستغرق اياماً.. لإحياء ما إندثر من ثقافتها بكل ما تحتويه من آداب وازياء وفنون مختلفه وعادات وتقاليد، بغية الحفاظ على هذا الارث من الإندثار تحت كثبان الزمن التي تطمس كل ماهو اصيل…
ومن هنا نسلط الضوء على الزي الوطني الآخذ بالإندثار عند فئه الشباب تحت هجوم الحداثه الذي بدأ يزحف علي كل عناصر الموروث الثقافي الكويتي بكل مكوناته…
ولأن وزاره التربية احد اهم هذه المؤسسات التي تُعني بالتنشئةِ الوطنية وتحمل معها مهام جليلة غير رسالة التعليم البحت …الاوهي التربية العامه ، ومنها التربية الوطنيه والتي من اهدافها الحفاظ علي الإرث الثقافي والقيم الإجتماعية الكويتيه المستمدة من ديننا الاسلامي الحنيف وبيئتنا الخليجيةِ العربية وهي تمثل الصورة المميزةِ للمجتع الكويتي والتي تعطيه خاصيةً فريدةً عن باقي المجتمعات .. ((المجتمع الذي ليس له خاصيةً مميزة عن باقي المجتمعات يعتبر مجتمعاً مقلداً لا اصالة له ))
قد يقول البعض إن الزي المدرسي الحالي للبنين يساعد الطلاب علي الحركه في المختبرات والعمل بحرية اكبر داخل اسوار المدرسة ..؟
متناسين ان اغلب الدول الخليجية كالإمارات العربية المتحده وسلطنة عمان والسعودية يذهب ابنائهم الذكور يومياً وبكافة المراحل الدراسية بالزي الوطني الذي يمثل الهوية الوطنية وإن مدارس هؤلاء الطلبه تحوي مختبرات متعددة ومعامل مدرسية متطوره إستطاع الطلبة التعامل معها ، واثبتوا تفوقاً ونجاحا تربوياً بإعتراف الجميع ، علماً ان هذه الدول الشقيقه تملك من المؤسسات العلمية والتربوية كالجامعات والكليات والمعاهد المتخصصة ذات مكانة عالمية مرموقة ، لم يؤثر الزي الوطني سلباً علي مدخلاتها او مخرجاتها من الطلبه
وهنا نجد من تجربة اشقاؤنا في دول الخليج ان الزي الوطني ليس عائقا امام تحقيق اهداف التربية والتحصيل العلمي المنشود . .
ومن جانب آخر يجب ان ننوه الى العبئ المادي الكبير الذي تشكله متطلبات شراء الازياء المدرسيه ، حيث باتت هذه التكاليف العاليه تشكل هاجساً ثقيلا يشغل فكرالاسرة الكويتية العادية ، ومهدداً إستقرار ميزانية الاسرة المثقلة اصلاً بتوفير اللوازم والضروريات الحياتية اليومية..
إن الازمة المالية التي تعصف بميزانية الأسرة الكويتيه وتتكرر بدايةِ كل عام دراسي جديد والذي يكون فيه الزي المدرسي احد مسببات هذه الازمة ، قد تركت تساؤلاً عميقاً عند اغلبِ الأسر عن فاعلية هذا الزي في عملية التحصيل العلمي للتلاميذ..؟
ولاننا لانعرف ماهي الاسباب التي حظرت ارتداء هذا الزي الوطني في الستينيات من القرن الماضي وسارت عليها الوزارات المتعاقبه لإعتماد هذا الزي الغريب ..؟
ولكنني متأكد من إنتفاء هذه الاسباب في وقتنا الحاضر
فالزي الوطني لم يعق اشقاؤنا الخليجيين عن تحقيق نهضتهم الشامله .
علما ان غالب دول العالم والبلاد الغربية بالذات لم تبتكر زياً خاصا لتلاميذ مدارسها الذكور على وجه التحديد بل يلبس التلاميذ من واقع الازياء الموجودة في مجتمعهم .
لذا نهيب بوزارة التربية مشكورة بدراسة إعادة الزي الكويتي الى مدارس البنين للأسباب التي اوردناها بداية هذا المقال وغيرها من الاسباب التي لا يتسع المجال في هذا المقال لذكرها .

شاهد أيضاً

انتهازية( السلف) السياسية واقتداؤهم بالإخوان المسلمين!

كتب / عبدالرحمن المسفر العجمي الإخوان والسلف وجهان لعملة واحدة في الانتهازية السياسية المتمثلة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *